( جنة بين الجبال. )
قَد أنشَأت بَيتَها بَينَ الجِبال
عَلى الضِفاف ... وتلكم الأنهار
هَل صاغَهُ حينَ نَشأتِهِ الخَيال ?
أم أنهاَّ حينَما شَيٌَدَتهُ ...
ضَجٌَ في روحِها في قَلبِها بَعضَ الجَمال
مِن روعَةِ المِقلَتَين صُبِغَت رِياضَهُ
قَد خَطٌَها الإبتِكار
ومن ذبولَهما الجَفنَين ... نَرجِسُُ ... وَجُلٌَنار
فَحَيٌَرَت من حَولِها القُلوب ...
والسَوسَنُ من جَفنِها كَم يَغار
مِن قَدٌِها المَيَّاسِِ كَم تَنتَشي زَنابِقُُ تَراقَصَت
كَأنٌَها في عُرسِها تَعزِفُ الأوتار
وكَم تَموجُ في حَقلِها الأزهار
تَمايَلَت في جَنائِنِها الورود
كَأنٌَها تُنشِدُ قَصائِداً ... أشعار
مِن خَمرَةِ الشَفَتَين تَمايَلَ كُلٌُ الوجود
أُذهِلَ ... أنهى الخِصام ... أنهى الحِوار
وأنحَنَت في غُصنِها أرقى الثِمار
تَميلُ مَع نَسائِمِ لَيلِها ... وكَذا تَمايَلَت في النَهار
في لَيلِها كَم تَثمَلُ في السَماءِ النُجوم
وكَم تَرَنٌَحَت على دَربِها الأقمار
خَمرَة الشَفَتَينِ ...يا حُلوَتي
أسكَرَت حَتَّى الجِبال
رَقَدَت في مَكانِها ...و لا تَزال
يا سَيِّدَةَ البَيتِ تيهي بهذا الدَلال
وأنا أقولُ في خاطِري… ويُلِحٌُ السُؤال
هَل لي معَ الجَمالِ مِن أمَلٍ في الوِصال ؟
يُجيبُني الصَدى ومن ورائِها تِلكَ التِلال
يا فَتى ... وهَل يُطالُ المُحال
إنَّها وبَيتَها ... كما الخَيال ... كما السَرابُ والظِلال
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية



0 التعليقات:
إرسال تعليق