الأربعاء، 2 مايو 2018

كانت راااااقصة قصة بقلم المبدع عصام محمود

كااااااااانت راقصة
=====
صحيت بدري من اجل السفر مع جدي الي احد القري القريبة من المنصورة
لحضور حفل زفاف ابن صديق جدي
واهو تغير جو كمان وبعد عدة ساعات
وصلنا الي بيت اهل العريس وسط ترحيب كبير جدا بجدي
(جدي طلع جامد اووي ومحبوب بدرجه كبيره)
طبعا البارد والسخن الأول ثم الاكل وخير الريف وجماله
وغرفه مخصوص لجدي ولي للراحه من السفر واستعداد للسهر
وأتى المساء ومعه نورت القرية استعدادا لبدء حفله الفرح بعد صلاه العشاء
عدنا للبيت لنغير ونلبس للفرح  جدي ارتدي جلباب رمادي وفوقه عباية ولف راسه بالعمامة الصعيدي ما شاء الله
وخرج من الغرفة كانه عمده البلد بطوله وعرضه وهيبته
دخلنا الفرح وجلسنا في ركن مع كبار البلد جاه وعزوه وقيمة
وبدات فقرات الفرح تبدء
تعبت من الجلسة الطويلة واستأذنت أتمشي قليلا
هم احد الجالسين ان يخرج معي قلت لا تقلق الفرح واضح ولن أتوه
أتمشيت في جو جميل ونور القمر ساطع ووقفت أتأمل جمال القمر
وبحثت في جيبي عن ورقه وقلم لأكتب من وحي جمال ضوء القمر
وسرحت ولم انتبه وفجاه اتصادمت في سيده تجري مسرعه جهه الفرح
سقطت علي الأرض وهي كملت جري قبل ان تنتبه أني لم أتحرك من مكاني
عادت سريعا وهي تلوم الحظ ووووو قبل ان افقد الوعي
غبت لا ادري كم من الوقت قبل ان أفيق علي صوتها و مسح يدايها علي وجهي بمنديل معطر
حين فتحت عيوني
-قالت الحمد لله انك بخير وهمت ان تنصرف
-سالتها لما العجلة الأول؟؟؟؟ والآن
-متأخرة عن الفرح وخائفه يزعلون مني
-قلت لها لا تقلقي انا معك (وجدي حبيبي معنا) والله مع الجميع
- واخدتها ورجعنا لخيمه الفرح وهممت ان ادخل
-أستنا رايح فين انا بادخل من الخلف هنا ممنوع
-لاول مره انتبه لوجهها وبدون وعي قلت أحلام؟
اندهشت هي الأخري وقالت من أين تعرف أحلام
- اعتذرت وقلت متأسف كانت زميلتي بالكلية وتشبهك تماما
-بكت وقالت انا أختها انغام
- الكثير كان يظنني هي
- أحلام ومحمد واحمد لم يكن لهم أخوات
-انا ولدت عام 88 بعد ان انتهت كليتها 85
-وماذا تفعلين هنا
انتبهت لنفسها وأنها متأخره وجريت للجهة الأخري
وعدت انا اللي مكاني في الفرح
حين اقتربت انزعجوا من حالتي وهموا واقفين
خير ماذا حدث لك وأية الدم اللي علي وجهك وملابسك ده
-لا شي وقعت وانا ماشي
أخذني احدهم لأدخل الدار أنظف ملابسي ووجهي
انا نفسي انزعجت من حالتي الطين والدم مغطي وجهي وملابسي
غيرت ملابسي وعدت لمكاني في الفرح بعدان تم ربط الجرح
مال جدي علي وسألني
انت بخير يا ولدي ملاحظ انك شارد
-ضحكت وقلت خير يا جدي لا تقلق
فجاه هبت عاصفه من التصفيق
وظهرت الراقصة
وانا بطبعي احب الرقص جدا لكن اخجل ان انظر لراقصه
سواء في فرح او التليفزيون وبجواري احد
بعد فتره اقتربت الراقصة منا فنحن كبار الفرح
وعلي حين غفله رئيت وجهها 
وسقط قلبي وعقلي مني انها هي
نعم هي انغام أخت أحلام زميلتي
وسرحت في ذكريات الماضي مع أحلام وعائلتها
الام التي لم أراها ولو مره واحده الا وهي تصلي او تتوضئي
والأب رمضان خرج علي المعاش قريبا ويبحث عن عمل أضافي
واحمد الصغير كان في الثانوية العامه ثم دخل كليه الهندسة
اما زميلتي فكانت فراشه الكلية بخفت دمها وأخلاقها الجميله
وملبسها المحتشم الا ان عيبها الوحيد لا تستطيع ان تمسك ضحكتها
كنت باذهب اليها كثيرا في البيت لمساعدتها بالمذاكرة
ثم لان أخوها الأصغر منها بعام اصبح صديقي ووقف بجانبي حين اشتغلت
محاسب بشركه ينتهي العمل بها في الخامسة
خرجت معه ومع أصدقاءه كثير وزرته بالبيت كثير
وأخر معلوماتي عنهم ان أحلام تعيش مع زوجها بالإسكندرية
وتركوا شقه القاهرة وعادت العائلة لقريه صغيره قرب طنطا
ولم اسمع عن انغام شي حتي عام 90 حين قابلت محمد بالسعودية
انتبهت علي يد جدي تقول لي وصلت لحد فين لسه تعبان
- قلت لا يجدي احسن الان سرحت شويه
-شويه بس دي انت رحت لبعيد اوووي يا ولدي
طبعا فقره الراقصة انتهت وانا سرحان وبدء فتح البوفيه
وطبعا الكبار لا يذهبوا الي الاكل
الاكل هو الذي يأتي لهم هههههههههههه
سألني أبو العريس مبسوط يا أستاذ
-الحمد لله حضرتك عقبال ما تفرح بأولاد أولادك
-جدك دي يا ولدي كبيرنا كلنا من زمان وخيره علي الكبير
قبل الصغير
-ضحك جدي وقال العفو يا حاج الخير خير ربنا
وبفضل مجهوداتكم وتعبكم انتم
اقترب الفجر وبدء المعا زيم في الانصراف
واستأذن جدي نصلي الفجر ونعود الي القاهرة
-ليه يا حاج انت تنورنا يومين ثلاثة حتي نشبع منك
- أجي تاني يا حاج ودائما عامر
نصلي ونتكل علي الله
-نادي الرجل بصوت عالي جهزوا الفطور لبعد الصلاه
وجهزوا السيارات
فطرنا وشربنا الشاي واقسم الرجل ان يأتي معنا سواق يوصلنا للقاهره
وهو ورجاله يمشون معنا لاول البلد
طول الطريق مشغول بالي ب انغام وأريد ان اعرف عنها أي شي
ولم أتمالك نفسي ان اسال السائق
-هل الراقصة من بلدكم
-رد انغام من مصر اتت مع زوجها مدمن المخدرات من  3 سنوات
مرض مرض شديد وهي خدمت بالبيوت لكن جمالها جنن ستات البلد
خافوا علي رجالتهم وأولادهم منها خصوصا بعد موت زوجها
حتي تعرفت عليها راقصه معتزلة علمتها الرقص وعاشت معها للان
لا تتكلم مع احد وعايشه تربي ابنها
دون وعي مني سقطت الدموع من عيني وقلت لنفسي هذا حال الدنيا
وصلنا بالسلامة ودخل جدي حجرته ليرتاح من السفر والسهر
وانا دخلت حجرتي أحاول ان أنام
دقائق وسمعت صوت جدي ينادي علي
واستغربت اول مره جدي يطلع الدور العلوي
قمت بسرعه وفتحت الباب لجدي
-أتفضل ياجدي ايه النور ده
-متأسف ياولدي لا احد في البيت اساله عن غرفتك
وانا عارف لن يزور النوم عيونك
احكي يا ولدي ماذا حدث لك ومن هي تلك الراقصة
حب قديم ام ماذا
-ضحكت وقلت لا يا جدي
وجلست احكي له عن أحلام وانغام
-تبسم جدي وقال لا تقلق الله معها
وتركني بعد ان دعا الله ان أنام وارتاح
اندهشت من زياره جدي لغرفتي لكن غلبني النوم
مرت ايام وموضوع انغام شاغل بالي
واخيرا قررت إنقاذها وسافرت البلد عند صديق جدي
في اول البلد سالت عن بيت الراقصة انغام اول فلاح وجدته
في طريق رد سريعا لا يوجد راقصة في بلدنا
اندهشت وتركته وسالت احدي سيدات البلد فين بيت انغام الراقصة
- لا يوجد في بلدنا راقصة
اندهشت اكثر وسالت اكثر من رجل وامراه والكل اجمع
- لايوجد راقصة في بلدنا
ذهبت لبيت صديق جدي
تبسم وفرح بي ونادي علي الشراب وتجهيز الاكل لابن الغالي
-معلش مستعجل عايزك في خدمه
-أأمر خير جدك يأمر ب شي
-لا الموضوع خاص بي وجدي الحمد لله بخير
-اندهش الرجل وقال اتفضل اطلب
طلبت منه عنوان انغام الراقصة
ضحك الرجل وقال لم يعد عندنا راقصه بالبلد
-كيف ذالك انا شفتها يوم الفرح
-قال نعم كاااان عندنا وخلاص
-ماذا حدث لها ماتت ام تركت البلد
ضحك الرجل وقال لا هي بخير لكن اعتزلت الرقص
هي الان بتحفظ القران وعندها مزرعة فراخ وأرانب
-اندهشت كيف وأمتي
- فاعل خير ساعدها تتوب وتحفظ القران وعمل لها المزرعة
يا ولدي البلد لسه بخير
وربك بيقبل التوبة
-ممكن أزورها
قال أتفضل انت ابن كبيرنا ولا استطيع ان ارفض لك طلب
-حين راءتني بكت وقالت انت وجهه الخير لي
انا الان الست(ام حسن) وبأذن الله أبونا الكبير سيجعلني الحاجة
-من أبونا الكبير
-لا اعرف الحاج محمد هو اللي عارف وأشارت لصاحب جدي
وبأذن الله بعد الحج وانتهاء الدراسة سأعود لأهلي أزورهم
واعرفهم مكاني
وكانت السعاده ظاهره بوضوح في وجهها ومنزلها نظيف ومرتب
قلت لها بيتك جميل
-هذا بفضل أبونا الكبير هو الذي أعطاني هذا البيت
نظرت للحاج محمد واستأذنت منها ومشيت
-ايه الحكاية يا حاج محمد ومن أبوها الكبير ده
-ضحك الحاج محمد وقال أبونا الكبير
هو جدك حسن
====
عصام محمود
30/4/2018

0 التعليقات:

إرسال تعليق