السبت، 2 يونيو 2018

وا حر قلب /بقلم المبدع عباس داود

وا حــرَّ قـلـبٍ ظامئٍ يـتـلَهَّبُ .. يـحـتارُ مــن أيِّ الـشـرائعِ يـشربُ
داءُ الـصـبـابةِ لا شـفـاءٌ بــعـدَهُ .. ومـكوثُهُ في الـصـدرِ داءٌ أصـعـبُ
لـيسَ الـذي في القلبِ محضَ صبابةٍ .. بعضُ القلوب بعشقها تتقرَّبُ
فـلـربّـما حـــبٌّ نـــديٌّ نــاعـمٌ .. فــإذا تـمـتَّعَ فــي وصــالٍ يُـقْلـَـبُ
ولـــربَّ غـانـيـةٍ نـهـيـمُ بـعـشقِها .. ونــذوبُ فــي أحـداقِـها ونُـعَـذَّبُ
نـشـكو لـهـا الآهـاتِ فـي نـظراتِنا .. فـإذا اشـتَهَتْ لَـعِباَ أتـينا نَـلعَبُ
إنَّ الـقلوبَ إذا الـتقينَ عـلى الـهوى .. يـبدو عليهُنَّ الوفاقُ الأعجبُ
وقـلوبُ عـشّاقِ الـرسولِ وآلـهِ .. أزرى بـها الـعشقُ الجميلُ الأطيبُ
... ...
نملـي علــى قلـــمِ الزمانِ فَيكتبُ .. ونَخُـطُّ في صُحفِ الخلودِ ونُطنِبُ
نملـــي عليـــهِ شهــادةً بدمائنــا .. إنّ الولايـــةَ فـــي علـيٍّ أصـــوبُ
ولإنَّــهُ الفـاروقُ بيــنَ ضلالِــةٍ .. وبزوغِ شمـسٍ نورُهـــا لا يُحجَبُ
وهــوَ الفتـى الصـدّيقُ صانَ أمانةً .. ما كادَ يحفظُها الذينَ تَـقَلَّــبـــوا
بل سيفُها المسلـــولُ في بدرِ الذي .. شَرِبَتْ مُغيـــرةُ كأسَـهُ فتَخضبوا
سَــلْ نَــوفَلَ بنَ خويلــدٍ أو زَمعَةً .. وعُمــيرَ طلحةَ هل عليٌّ يُغلَبُ
..
يـا ايـها الـعِملاقُ والـبطلُ الـذي .. ذهـبَتْ خـيولُ الـفتحِ أنّـى يذهَبُ
يــا طـالـباً ، والـفـقهُ يـطـرقُ بـابَـهُ .. والـعـلمُ مــن دار الـنـبوّةِ يُـطلَبُ
يــا سـيـدَ الـفـرسانِ رغـمَ أنـوفِهِمْ .. مـا كـانَ يَـثنيكَ الـوليدُ ومَـرحَبُ
يــا مــن تَـفِـزُّ الأرضُ مــن خَـطَـواتِهِ .. والأُسـدُ فـي أجَـماتِها تـتَهيَّبُ
شــيَّـدتَ أركــانَ الـهـدى وأحَـطْـتَهُ .. ســدّاً مـنـيعاً ســورُهُ لا يُـنْقَـبُ
أوسـعـتَ مـكّـةَ والـحـجازَ بـطـولةً .. وسَـقَتكَ مـن نـبعِ الـعدالةِ يَـثرِبُ
جـنـدَلتْ فـرسانَ الـوغى وأحـلتَهُمْ .. جُـزُراً بـأوداجِ الـنجيعِ تَـشَخَّبوا
وتـقـهـقرتْ أحـــزابُ آلِ أُمَــيَّـةٍ .. جَــزَعـاَ وضـاقَ ورودُها والـمَهرَبُ
فـبـأيِّ قـافـيةٍ تُـصـاغُ قـصـيدةٌ .. ومـدادُ حـرفكَ فـي الـقوافي أعذبُ
الشمس انتَ ، فهل تكونُ قصائدي .. الّا كما للشمسِ يبدو الكوكبُ
تلك العقيــــدةُ أوغــلتْ بقلــوبِنــا ...  فهي الحـقـيقـةُ والبقـايـا خلّـبُ..

0 التعليقات:

إرسال تعليق