فتاه في منتهى الجمال والشياكة تمشي مع شاب في منتهى الرشاقة والقوة ، وبالقرب منهم رجل عجوز مصاب بمرض رعاش ، يهتز ويتمايل وغير قادر على السير الا ببطء .
وأثناء مرور الشاب والفتاة بجواره سقطت قدم الرجل العجوز في حفرة مليئة بالماء العكر ، فتناثرت المياه على فستان الفتاة ؛ فصرخت الفتاة في وجه العجوز ..
ورفع الشاب يده على الرجل وضربه فسقط ارضا .
فقام العجوز ورأى الشاب مفتول العضلات قوي البنيان ، لا يستطيع ان يرد له الضربة بضربة ، فتمتم بكلمات لم يسمعها أحد .. وظل العجوز واقفا بينما الشاب والفتاة دخلا منزلا بالقرب من موضع وقوف العجوز بجوار حفرة المياه ..
صعد الشاب والفتاة سلم البيت ، وما هي الا ثوانٍ حتى سقط الشاب على راسه ومات .
صرخت الفتاة : حبيبي حبيبي وقالت للعجوز انت الذي قتلته ، ونادت اقاربها واجتمع الناس جميعا على العجوز وذهبوا به الى القاضي وقتها.
وقالت الفتاة للقاضي هذا الرجل ساحر ودجال ، تمتم بكلمات سقط حبيبي بعده ميتا .
سأل القاضي الرجل العجوز وقال له : ماذا حدث ؟
قال العجوز : سقطت قدمي في حفرة فيها مياه لأني مريض وجسدي يرتعش ، فاتسخ فستان هذه الفتاة ؛ فضربني الشاب الذي كان معها ضربة مؤلمة على مؤخرة رأسي .
فقمت لأرد له الضربة فوجدته قوياً فقلت :
يارب ( لقد أراك قوته فيّ ، فأرني قوتك فيه ) .
ولم تمر الاّ لحظات حتى سقط ميّتاً ورأسه في الحفرة ..
فتوجه القاضي للفتاة قائلا :
لم يقتل العجوز حبيبك ..
غار حبيبك عليكِ فصفعه ،
وغار حبيبه عليه فقتله .
هنيئاً لمن يحرص أن لا يظلم أحداً
ولا يغتاب أحداً
ولا يجرح أحداً
ولايرى نفسه أفضل من أحد ..
فكلنا راحلون ..
اللهم ارزقنا طيب الصحبة وصفاء النفس وحُسن الخاتمة
.


0 التعليقات:
إرسال تعليق