الخميس، 5 يناير 2017

.......... لعَيْنِ مُلْهِمتي ......... عباد الوطحي


تَجَيئينَ مُلْهمَتي كالنَّسيمِ
وتَتْلِينَ بَيْنَ يَديَّ الخَبَرْ
تَجَيئينَ أُغْنِيةً في المَسَاءِ
وإنْشُودَةًَ في الصباحِ الأغرْ
يَنامُ على شَفَتَيكِ الهوى
ويَصْحُو على وجْنَتَيكِ القَمَرْ
وتعيى بشَرْحِ الكَلامِ اللُغاتُ
وعَيناكِ تَخْتَصِرُ المُخْتَصَرْ
تَجَيئينَ كالطَّيفِ كالأُمْسِياتِ
وكالنُّورِ كالقزحِ المُبتكرْ
وكالثَّلْجِ كالزَّهْرِ كالأُقحوانِ
وكالعِقْدِ حَيْنَ انْسيابِ الدُّررْ
تَجَيئينَ صُبحاً كَكُمِ الأقاحِ
وكَالطَلِّ بَيْنَ إخْضِرَارِ الشَّجَرْ
وكالشَّمْسِ حَينَ انبلاجِ الصَّباحِ
وكالبَدرِ حَينَ اِبْتِهاجِ السَّمَرْ
وكالظَّلِّ حَيْنَ انْثيالِ النَّدى
وكالغَيمِ حَينَ إنسياحِ المَطَرْ
وكاللحْنِ حَيْنَ إندياحِ الصَّدى
وكالنَّبضِ حَيْنَ إرتِعاشِ الوَتَرْ
وكالحُلمِ في حَدَقاتِ المَدى
وكالوَعْدِ في ودَعاتِ القَدَرْ
تَجَيئينَ في زفراتِ الرئاتِ
وتسرينَ كالبلسَمِ المُحتكرْ
تَجَيئينَ يأمِزهرُ الأُمنياتِ
وأيقونةِ الأمَلِ المُزْدَهَرْ
وتَطْلِقُ أنْفَاسُها في الهواءِ
نَسَائمُ من عِطْرِكِ المُعْتَبَرْ
يُرَقْرَقُ بَيْنَ يَدَيكِ البَيَانُ
ويَنْسَابُ بالألقِ المُدَّخَرْ
وتَسْمو بكِ الأحْرفُ الظامئاتِ
فيخضَرُّ دَيْدَنها المُنْتظَرْ
ويَعْشَوشِبُ الجَدْبُ حتَّى أرى
نباتاً نما جِذْرهُ في حَجَرْ
وتَبْتَسمُ الأنْجُمُ الناعِسات
ويَنْبَلِجُ الصُّبْحُ قبل السَّحَرْ
تعالي نشقُّ عبابَ الحَياةِ
فعيناكِ مؤنستي في السَّفَرْ

0 التعليقات:

إرسال تعليق