الاثنين، 9 يناير 2017

_أيا ليل موجه إعصار_
أيا ليل حالك السواد
علمني مرة كيف أختار
تهديني أنجما بلا عد
أظل بينها أتوه وأحتار
هنا نجم تبزغ أضواؤه
داخله تراب عفن وغبار
هناك اقتربت تارة بشك
فورا تطايرت علي أحجار
تصول عيني عشوائيا
مرغمة يجتاحني دوار
ألا يا ليلي الحالك ارحل
لأسافر حيث تمر الأنوار
أنجمك يعميني بريقها
تشع بزيف مرات وتنار
كيف أعرف أيها الأبهى
ومن بالقلب إليها يشار
تناثرت فوقي تغرقني
يمين تلألأ حولي ويسار
لا مقابر تغري بنحت رخام
لا دمن اليوم تزينها أزهار
لا غيم ينقشع طيشا
لا نبيا بأرض قدسه أحبار
شمس أنا أطفئ الأنجم
لمشرقي قد تغيب أقمار
بين ظلال وأموات أبحث
تحاصرني خرائب وأوكار
أمهلني يا ليلا كدت آلفه
أعاندك فتعاندني الأقدار
نجما قطبيا أريده مشعا
وحيث أرحل و أقيم يدار
أهتدي به تيها ووحشة
يحميني لو لاحت أخطار
لا سهيلا يمانيا مترنحا
برعب يختفي مرة وينهار
لعنة دهر إذلالا تطارده
ما أدمنه عشاق وسمار
متى يحل بأرضي كوكب
وطن لا منفى يعلوه بخار
يجرني لأغادرك وعوالمي
أجن فأرحل يحوطني إبهار
أتوقف مرة عن عد نجومك
حيرة تهجر عمقي وأشعار
متى يغزوني بهرج كون
يغريني رهانا نحوه إبحار
ألقي هزائمي فوق شطوطه
حبات برد أتساقط و أمطار
أقبل أعتابه إرهاقا وقداسة
تلفني بغياهب رقته أستار
لو جنة خلد أحياها بنعيمها
ولو جحيما فعشق وانتصار
 _جليلة مفتوح_

0 التعليقات:

إرسال تعليق