النساء والفصول

ماأجمل ان تتأمل النساء فإذا بعثرنا الحروف وألبسناها الأردية او حتى تركناها عارية ستجد الفضول يلفك

أبحث عن عنوان

وكم بقلمى انهيت اقلاما كانت على ابراج الهوى علما وجئت ابحث عن حروف مضيئة بين حروفك

ملاك الروح

اتذكرنى...ياسيدى منذ الفى عام وعام تركت لى شيئا كان جميلا وحملته بداخلى وسبح فى اعماقى

فارس الاحلام

حلم الحب كنت ما زلت فى ريعان الصبا تحكى كل الناس عن صباى وعن جمالى وعن رسائلى التى تاهت فى الطريق اليك

اكتبنى بيدك مراسم عشق

انا العشق الذى... أذاب حروفك بين أحضانى.. أشواقا... فنبضت وزحفت مع أنفاسي الى ضلوعك فأزاحت قلبك فى الصدر وسكنت

الاثنين، 9 يوليو 2018

هي.. السنديان /قصة قصيرة بقلم المبدعة حنان الجندي

هي......... السنديان

هناك تحت شجرة السنديان الهرمة المزروعة في حديقة منزلها العتيق التي زرعها والدها لها  كتذكار مولدها و تطل على هضبة واسعة منبسطة كانبساط كفيها الناعمتين

تلك السنديانة العتيقة  كعتق عمرها وتحت أغصانها الورافة الظل 'المتشابكة الأوراق و التي تمتد حولها لأمتار كامتداد عمرها وتشابك أحداث حياتها'

جلست لترتاح استراحة المحارب مع فنجان قهوتها السادة المرة وسيجارتها المعتادة ' تترقب مغيب الشمس  ككل يوم كأنها ترقب اقترابها من الأجل و مع تهادي الليل الطويل الذي يلف حياتها بالرتابة والكآبة مع الحزن والألم والأسى.

لم يبق إلا من ضوء شفق شمس المغيب تبدأ رشفتها الأولى من فنجان القهوة التي بدأت تبرد والتي تشعرها ببعض من الدفء واللذة   لتداعبها ذكريات الصبا والحب.
يأتي دخان سيجارتها المتناثر في الأجواء ليمحي من ذاكرتها صورة حبيب منحته الحب والحنان والوفاء والإخلاص ذات يوم فترك  في صدرها غصة الغدر والخيانة ومرارة الأيام كمرارة قهوتها السادة.

ومع الرشفة الثانية تداعب عينيها وشعرها الغجري الرمادي الطويل أ نسام خفيفة تغمض عينيها لتتذكر لمة الأهل والأصدقاء والأحباب و تقتحم ذاكرتها الطفولية أحداث وأحداث أبعدت الجميع في خضم الحياة ومعركة البقاء 'لترى نفسها من جديد وحيدة مع سنديانتها.

تتأمل فنجان قهوتها مع آخر رشفة و تتمنى ألا ينتهي لكن سيجارتها قد اطفأتها النسمات الباردة التي تلف حياتها والمغيب' تحاول جاهدة الحفاظ آخر تذوق في حياتها و ذاكرتها فلم يعد لديها سوى طعم مرارة القهوة الممزوج بالألم والخيبة والانكسار.
تعود مع مغيب الشمس إلى ليلها الطويل وحيدة قابعة في زاوية الحياة تذوي وتذبل كالوردة المنسية في زهرية جميلة في زاوية ذاك البيت العتيق  كأجمل  ديكور يزين المكان ولكنها وردة بلا عطر أو بريق وبقايا إنسانة بلا روح ولا رفيق ولا مؤنس ولا حتى صديق' لتكون الوحدة توأمها بالوفاء '
تختفي معها كاختفاء  دخان سيجارتها ويبقى لها مرارة طعم قهوتها هي ما يميز أيامها الأخيرة و لتبقى مع سنديانتها رفيقة دربها من صباح العمر إلى مغيبه هي الشاهد على وجودها يومآ.

بقلمي :حنان الجندي

أنتمي /بقلم المبدع الشاعر فؤاد السكاف

أنتمي..

أنتمي لعالمكِ الممزوج من ماء
ونور المنسكب في احجيات
الصور والغاز المعاني
المرتلة لبوح الجان
المسحور الذي يغوي
الحرير لفك طلاسم
جسدك المنسوج
بنول الروح في
رحلة الشغف
المزهول من
تسابق الوقت
عبر اوردة
اللاوعي في
برزخ الحلم
المغامر لنيل
مراده من
تضاريس
الحب المكتوب
بآهات
اللامعقول..

              / فؤاد السكاف /
                  8/7/2018

الأحد، 8 يوليو 2018

عيناك /بقلم المبدع الشاعر د. علاوي لفتة

عينيك.. 
دروب تاخذني
ترميني
صريعا مابين الاموات

عينيك..
جحيم تحرقني..
تنثرني..
رمادا فوق الطرقات.

عينيك..
قضبان وسجون عالية
تقذفني..
في قعر الزنزانات.

عينيك.
بحار لاترحم ابدا
تغرقني..
مابين الامواج وبين محيطات.

عينيك.
سلاح فتاك جدا.
يهديني
في اعلا القلب عدة
اطلاقات.

عينيك.
اكبر صحراء في الدنيا
تسقيني
ظمأ الموت بأجمل أقداح
ماسيات.

عينيك.
صاعقة تتقن فن الاجرام
تمزقني..
اشلاء اشلاء وفتات

عينيك.
سكين ماهرة جدا
تقطعني..
كالحلوى في اطباق
فضيات.

عينيك.
الة عصر فاخرة جدا
تعصرني..
لاكون قناني نبيذ في
الحانات.

عينيك.
تعويذة سحر هندي
يلبسني..
جنونا ابلسيا لاكفر
بالذات.

عينيك.
غرق كفر موت إلحاد
جنون
لا يتركني
يوما اخرج من تلك الدوامات..
بقلم.
د.علاوي الشمري
العراق
                     7-7-2018

السبت، 7 يوليو 2018

ثغرك الانور /بقلم المبدع الشاعر اسيد حضير

.............. ثَغرُكِ الأنـوَر

نَصَبتُ سُرداقي علىٰ ضفاف الأماني
يَلفَحني سَمومَ شوقٍ بالرُّوحِ يَنخَر

أفنَيتُ عُمري بجميلِ الصَّبرِ أُعاني
أرقَبُ طَيفكِ فَحُبُّكِ بالقلبِ أَزهَر

لاتقوليْ رُبّما قلب أُسَيْد نَساني
فقلبي بينَ ضلوعكِ ياحناني تَفَطَّر

فأنتِ جَنَّةَ خُلدي وأجمل أوطاني
وأنفاسكِ تَنْفَحُ بروحي مِسْكٌ أذفَر

مِنْ شَفَتَيِّكِ أبُّـلُّ شَوقيَ وأشجاني
فيُطفِيءُ نارَ إشتياقيَ ثَغركِ الأنوَر

وهذا غَزَلُ القَصيد يَهُزُّ أركاني
يَصدَحُ بإسمكِ فتُرَدِّدهُ مَنابر الشِّعر
..........................................................بقلمي/ اسيد حضير ..السبت 7 تموز 2018 الساعة10:30 مساءً

لقاء الصدفة و الميعاد (افتراضيات للأماني تلبي فرصة لقاء المتنبي) /بقلم المبدع الكاتب أحمد المقراني

لقاء الصدفة والميعاد (افتراضيات للأماني تلبي، فرصة لقاء المتنبي )
ضقت ذرعا بجدران المدينة والحياة الرتيبة أمام الحاسوب وما في الحاسوب، فخرجت إلى الضواحي ألتمس بعض النسمات الندية والمرائي البهية، القمر بجميل الضياء ،زاد المشهد روعة وبهاء.وبينما أنا أسير وقد أخذني الحنين إلى زمن الصبا لما كانت لنا مزرعة متواضعة في الريف وفيها رغم تواضعها كل ما يبهج النفس ويزيل الهم عن القلب،وبينما أنا أسير إذ سمعت جلبة فأصخت لأتبين شيئا منهاإنهم جماعة  من الجنسين ومن مختلف الأعمار افترشوا بساط الحشائش الخضرا المطرزة بشتى ألوان الأزهار،جمع اختلطت فيه اللهجات وأساليب التعبير،وأغلبها يتناول الغزل والتشبيب، والإشادة بمواصفات الحبيب، وأقصى الآمال  في الوصال واللقاء القريب. وغير بعيد من ذلك بدت شجرة وارفة الظلال وبالقرب منها  قبر يتيم قطر الوحشة عليه مدرار، لا أليف يؤنسه ولا جار. تعجبت واقتربت وفي العين آثار دمعات، وفي الصدر شيء من الآهات، ولحد اليوم لا أعرف ماهية المسببات. ذهلت لما قرأت على لوحة القبر :هنا يرقد الشاعر القدير صاحب الإنتاج الغزير، المعلم والمربي أبو الطيب المتنبي،وما إن أتممت قراءة اللوحة حتى سمعت تكتكة وزلزلة أحدثها تشقق في جوانب القبر، ذهلت وشلت أطرافي فتسمرت، وبقيت فقط أسمع وأرى ،ظننت أن يوم الحشر هل ولم أقبض بعد .وبيد تخالها جذع شجرة دفع الجزء العلوي من القبر، وخرج العملاق الذي تبين في ما بعد أنه المتنبي بعينه ومينه ، تقدم من الجمع شاهرا سيفه.عدم اهتمامهم بمجيئه دليل على انه فقط كان شبحا لا يرى لكنني ازعم أنني رأيته؟. 
وجد القوم يعربدون وواقعهم يحكون يتقولون وينشدون ويغنون استوقفه أحدهم وشد انتباهه ولعله صدمه وهو يردد:
عش حياتك مفتون الغناء والنشيد °°°بيــــن كأس اللـمى وري الخدود
ومــن الزمان سويعــــاته اغــنم°°°في وصال ودع منغصات الصمود
لا تشـــتغل لبك بكفاح الأعادي°°° ولا بــــــإرث مــن كنـوز الجدود
ولا بغل  يدمي  فيــك الجـــراح°°°ولا بـــذلّ مــــن يومــيات العبـــيد
حسبك كـــأس المـــدام شفـــــاء°°°ورحــيق الرضـاب ولــثم الخــدود
ودندنْ للغرام بصوت الحَمـــام °°°واخشَ الحِمام وتـُــقْ بـذا للخــــلود
توقف الشاعر وقد بدا عليه الذهول ارتخى ساعده وثقل عليه حمل السيف واستمر في الارتخاء  إلى أن انهارت حبوته وفكت قبضته فسقط سيفه المهند على الأرض،وبحركة يغلب عليها الارتعاش والتردد أخرج خرقة بيضاء من ثنايا إهابه ورفعها فوق راسه عنوان الاستسلام لطقوس الغرام والهيام.
سقط السيـــف من يميـــنه لما°°°غـــزت قلـبه عاديات النـهود
نسي الفخر فلات حين رجوع°°°لساح الوغى وخـفق البنـــود
وتعلق فــــــــكره بذات جمال°°°بجيد المها وسامـقات القــدود
وأثيث من قطع الليــل صيغ°°°وعيون الضبا على وجـه غــيد
نسي ما كان من بطولات قرم°°°أذهل الناس برائعات القصـيد
انبرى يســـــاير الخوض  لما°°° أصبح ذاك من سمات الجديد
كأمة عشش التـــــــواكل فيها°°°ومضى يـرتاد خـــرق الحدود
استمر الشاعر مأخوذا بواقع الأمر منخرطا لحد النخاع في الهيلمان، وقد ضاع منه شيء من الوقار والهيبة، إلا أن ذلك لم يلبث طويلا.وكمن صُبَّ عليه دلو من الماء البارد،استعاد الشاعر وعيه وتوازنه فأسرع يلف نفسه بكفنه ويتوارى في غيابات قبره، ويسحب على نفسه بناء الرمس وينام مطمئنا كما كان راضيا بمثواه  مرددا ما كان قد أنشأه وبناه:
وكومض البرق للماضي استعاد°°°ذكراه حســب الطريق الرشيد
عاد للقــــبر مطمــــــئنا أمــــينا °°°مرددا يتحدى لرائعات النشيد:
(عش عزيزا أو مت وأنت كريم °°°بين طعن القنا وخفق البــــنود
فرؤوس الرماح أذهـــــب للغيظ °°° وأشفى لغـــــل صدر الحقود
لا كما قد حييت غيـــر حمـــــيد °°°وإذا مــت مت غــــير فقــــيد
فاطلب العز في لظى ودع الـــذ °°° لَّ ولو كان في جنان الخــلود)
نهضت مذعورا وأنا افرك عيني مرددا ما ورد في الجزء الأخير، الداعي للنهوض وتقرير المصير، مرددا معها بشعبيات التعبير: إنشا لله خير.... إنشا لله خير.
                                              أحمد المقراني

قصة قصيرة بعنوان /زكية /بقلم المبدع الروائي القاص سليم عيشان

" زكية "
قصة قصيرة
بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونة )
====================

تنويه :
أحداث النص وبطلته لهم وجود حقيقي على ارض الواقع .
وليس من فضل للكاتب على النص ؛ اللهم سوى الصياغة الأدبية فحسب .

إهداء :
إلى روح المرحومة " زكية "
.. وإلى كل " زكية " ...

( الكاتب )

==========================

" زكية "

.. في منتصف الليل أو ما بعده بقليل .. والكل يهجعون في سبات نوم عميق .. كان الصوت المدوي الصاخب يجلجل في أرجاء القرية من أدناها وحتى أقصاها .
.. صراخ أشبه ما يكون بالعويل .. بكاءً أشبه بالنحيب .. أقرب إلى الجنون منه إلى التعقل .. أقرب للصوت النسائي ..
" راحت عليكي ... راحت عليكي .. "
هذه العبارة كانت تتردد في جنبات القرية .. ينقلها هدوء الليل إلى كل بيت وبيت في القرية ..
لا يلبث أن يصاحب الصوت النسائي المدوي صوت تحطم آنية فخارية ضخمة .. البعض يسميها " الجرة " .. فتصدر صوتاً مدوياً كتفجير قنبلة .. يجلجل في المكان بأسره أثر الارتطام المدوي .. وتتناثر قطع وشظايا الآنية الفخارية وتطايرها في كل ناحية .
.. لا يلبث الصوت .. – الأقرب للصوت النسائي - . الهادر المجلجل أن يدوي صاخباً من جديد .. وكأنه يختتم السيمفونية النشاز :
" راحت عليكي .. راحت عليكي " .
  في زياراتي المكوكية للقرية .. كان الكثير من الأمور وفي كل مرة يسترعي انتباهي .
" عين الماء " التي ما زال أهل القرية يحصلون منها على الماء اللازم لقضاء حاجاتهم الضرورية المنزلية والشرب منها ؟؟!!.
نسوة القرية وبناتها كن يتبخترن في الذهاب بجرارهن الفارغة .. والإياب بها وهي ملئى بالمياه العذبة السلسبيل من " عين الماء " يتمايلن في شوارع القرية ودروبها وهن يستعرضن فن حمل " الجرار " على رؤوسهن .. وبدون أن يمسكن بما يحملن من " جرار " بأيديهن ؟؟!! ..
مما كان قد سهل عليهن أمر تلك المهمة المسلية .. تلك الأوامر الصارمة المشددة من قبل أعيان القرية ووجائها ورجالاتها بعدم نزول الجنس ( الذكوري ) إلى عين الماء تلك بالمطلق وتحت أي ظرف كان ؛ فورود " عين الماء " كان حكراً على الجنس ( الأنثوي ) فحسب .
ليس هذا فحسب .. بل إن الأمر تعدى ذلك بكثير .. بأن الجميع ( سكان القرية ) قد اتفقوا على أن لا يقف أي شخص ( ذكوري ) قريباً من عين الماء تلك .. ولا أن يحاول التحرش بنساء وفتيات القرية ولو بأي حرف .. ومهما كانت صلة القرابة معهن .
كما أن غروب الشمس .. من كل يوم ؛ كان يعتبر بمثابة الحذر المشدد لبدء سريان أوامر التوقف التام من قبل نساء وفتيات القرية عن الذهاب إلى " عين الماء " لإحضار الماء .. فلا تجد أي امرأة أو فتاة ترد إلى " عين الماء " لتملأ آنيتها أو " جرتها " بالماء .. فمثل هذا وذاك محذور محذور .. ما بعد غروب الشمس مباشرة .. مهما كانت الأسباب واختلفت الدواعي .
فكنت أجلس إلى تلك النافذة العريضة التي كانت تعود لبيت أحد أقاربي ( بيت عمي أبو هاني  - رحمه الله ) ؛ والمطلة على عين الماء تلك .. فأجلس مراقباً ذلك المشهد الجميل الرائع .. مشهد نسوة وفتيات القرية وهن يصلن لعين الماء تلك لملأ " جرارهن " بالماء العذب .
أراقب الأسراب " الأنثوية " المتتالية بزيها القروي الرائع المميز .. وقد حملن " الجرار " فوق رؤوسهن بحذق ودراية وفن .. فكان هذا وذاك يمثلان لوحة فنية رائعة راقية .
.. ففي منتصف الليل أو ما بعده بقليل .. والكل يهجعون في سبات نوم عميق .. كان الصوت المدوي الصاخب يجلجل في أرجاء القرية من أدناها وحتى أقصاها .
.. صراخ أشبه ما يكون بالعويل .. بكاءاًً أشبه بالنحيب .. أقرب إلى الجنون منه إلى التعقل .. أقرب للصوت النسائي ..
" راحت عليكي ... راحت عليكي .. "
هذه العبارة كانت تتردد في جنبات القرية .. ينقلها هدوء الليل إلى كل بيت وبيت في القرية ..
لا يلبث أن يصاحب الصوت المدوي صوت تحطم آنية فخارية ضخمة .. البعض يسميها    " الجرة " .. فتصدر صوتاً مدوياً كتفجير قنبلة .. يجلجل في المكان بأسره أثر الارتطام المدوي .. وتتناثر قطع وشظايا الآنية الفخارية وتطايرها في كل ناحية .
.. لا يلبث الصوت .. – الأقرب للصوت النسائي - . الهادر المجلجل أن يدوي صاخباً من جديد .. وكأنه يختتم السيمفونية النشاز :
" راحت عليكي .. راحت عليكي " ..
تناهت هذه الأصوات إلى مسامعي بينما كنت مستغرقاً في النوم .. فنهضت من نومي فزعاً جزعاً مرتعشاً .. وقد أفزعني الأمر ؟؟!! ..
بحركة لا إرادية ؛ كنت أتوجه ناحية تلك النافذة التي كانت تطل على " عين الماء " .. حيث مصدر الأصوات الغريبة ؟؟!!..
رحت أتابع الأمر من خلال الضباب الكثيف .. لجحافل الظلمة الحالكة علني أتبين سر تلك الأصوات الغريبة .
لم يلبث أن تردد الصوت والصراخ المدوي من جديد عدة مرات متتالية .. وازداد ارتعاشي ووجلي .. فرحت أرتجف وأرتعش بشدة .
رحت أدقق النظر ناحية مصدر الصوت الذي كان يأتي من ناحية " عين الماء " ولم يلبث وبعد عدة دقائق أن أطل شبح امرأة عجوز ؛ استطعت أن أتبين ملامحها بصعوبة شديدة ..
منكوشة الشعر .. حافية القدمين .. مهلهلة الثياب .. تطوح بيديها في شتى الأنحاء وكل الأرجاء .. تناغماً مع صوت الصراخ الجنوني المتوالي .
أصابتني رعدة خوف شديدة .. هيئ لي بأنها إلى " الحمى " أقرب ..إرتعدت فرائصي بشدة .. وطرأ إلى ذهني تلك الحكايات التي اختزنت في ذاكرتي منذ عهد الطفولة الأولى ..
عن " الجنية " .. و " القتيلة " .. و " النداهة " ؟؟!!.. فتبادر إلى  ذهني بأن ذلك الشبح يعود فعلاً لإحدى هذه الشخصيات الخرافية الخيالية وقد تجسدت واقعاً حقيقياً ؟؟!! .
تجمد الدم في عروقي .. ,أصابتني رعشة الحمى الرهيبة .. وانهمر العرق البارد من شتى أنحاء جسدي ووجهي .. ولم أعد أقوى على الحركة أو السير أو الهروب  .. ولا على النطق بحرف طلباً للنجدة .. فكل ما صدر عني هو تلك الهمهمات والتمتمات .. وقراءة شيء من القرآن والمعوذات .
هذه وتلك ؛ كانت كفيلة بأن توقظ عمي " أبو هاني " ؛ الذي كان ينام في نفس تلك الحجرة .. فهب من نومه ملقياً بالغطاء بعيداً .. واندفع نحوي جزعاً .. وقد حسب بأنه قد أصابني مكروه أو عارض طارئ .
أمسك بيدي بحب وحنان بالغ .. ووضع يده الأخرى فوق جبيني يتحسس حرارتي .. ويقوم بقراءة بعض الآيات القرآنية والأدعية .
راح يهدئ من روعي بكلماته الطيبة ولمساته الحانية وابتسامته الساحرة ..
قادني حيث المقعد الجانبي في الحجرة وأجلسني بهدوء ورقة وروية .. وجلس إلى جانبي .. وراح يسألني بهدوء عما حدث ؟؟!! .
بالكاد ؛ إستطعت أن أتفوه ببعض الحروف والكلمات ...
- .. عين الماء .. الجنية ... راحت عليكي ؟؟!!
لم يلبث " العم " أن ابتسم ابتسامة ساحرة عذبة .. عريضة بعرض الكون وطوله .. راح يربت على يدي وكتفي .. هاتفاً برقة وعذوبة ...
- .. إنها .. " زكيه " ؟؟!!..
  لم أفهم ما يقصده .. فنظرت نحوه ببلاهة من جديد مستفسراً ..
تابع " العم " حديثه وابتسامته الجذلى :
إنها " زكيه " .. " زكية المجنونة " .. وليست الجنية ؟؟!!..
انفرجت أساريري قليلاً .. ولكني تابعت نظراتي المتسائلة عن السر ؟؟!!..
راح " العم أبو هاني " يسرد الأمر على مسامعي .. بينما كانت الابتسامة الجذلى لا زالت تغطي محياه :
" زكية " هذه هي إحدى بنات القرية .. كانت امرأة جميلة .. جذابة .. رشيقة .. كانت زوجة لأحد أثرياء القرية .. طالت مدة زواجهما .. لعشرات السنين .. وكانت تحب زوجها حتى العبادة ..
" زكية " لم تنجب خلالها الأطفال بالمطلق .. في النهاية .. نفد صبر الزوج وقد تقدم به العمر وبزوجته .. فقرر أن يلحق بركب الحياة قبل أن يفوته قطارها ..
فكان له الأمر ..
.. تزوج .. نعم .. تزوج بامرأة اخرى أقل جمالاً وأقل سحراً وأقل جاذبية  من " زكيه " ..
الزوج قرر – حسب أوامر الزوجة الجديدة – أن يأمر زوجته القديمة " زكية " بأن تملأ لهما  " الجره " من ماء العين .. لكي يغتسل بها وعروسة في أول لقاء زوجي بينهما ؟؟!! .. فقامت " زكية " بتنفيذ الأمر مكرهة .. مجبرة ..
" زكيه " بدورها لم تتحمل تلك الإهانة الشديدة .. وتلك الصدمة الصاعقة .. ذهب لبها .. طار عقلها .. لم تستوعب الأمر برمته .. فقدت العقل إلى الأبد
عندما وصلت إلى " عين الماء " وهي تحمل " الجرة " ؛ أصابها مس من الجنون وقد شعرت بأنها طعنت طعنة نجلاء في قلبها ونفسها أكثر من مرة .. مرة عندما تزوج عليها زوجها بامرأة أخرى وأتى لها بـ " الضرة " ؛ ومرة أخرى عندما أمرها بأن تملأ " الجرة " بالماء لكي يغتسل هو وزوجته الجديدة في الصباح ؟؟!! .. فما كان منها سوى أن ملأت " الجرة " بالماء .. ثم قامت بحملها بقوة بين يديها وطوحت بها إلى الأرض .. وصرخت بجنون صراخاً مدوياً .. وهامت على وجهها في الطرقات .. في الأزقة .. ويبدو بأن العقل الظاهر عند " زكية " قد تلاشى تماماً .. وحل محله العقل الباطن .

.. كان انتقامها منصباً على " عين الماء " .. وعلى " الجرة " .. اللتين كانتا سبب الألم وسبب الجنون الذي أصابها – حسب اعتقادها - ..
قررت أن تنتقم من كل " جرار " القرية .. وأن تنتقم من " عين الماء " .. فكان لها في كل ليلة احتفالية انتقام غريبة .. 
.. في منتصف الليل أو ما بعده بقليل .. والكل يهجعون في سبات نوم عميق .. كان الصوت المدوي الصاخب يجلجل في أرجاء القرية من أدناها وحتى أقصاها .
.. صراخ أشبه ما يكون بالعويل .. بكاءً أشبه بالنحيب .. أقرب إلى الجنون منه إلى التعقل .. أقرب للصوت النسائي ..
" راحت عليكي ... راحت عليكي .. "
هذه العبارة كانت تتردد في جنبات القرية .. ينقلها هدوء الليل إلى كل بيت وبيت في القرية ..
لا يلبث أن يصاحب الصوت المدوي صوت تحطم آنية فخارية ضخمة .. البعض يسميها    " الجرة " .. فتصدر صوتاً مدوياً كتفجير قنبلة .. يجلجل في المكان بأسره أثر الارتطام المدوي .. وتتناثر قطع وشظايا الآنية الفخارية وتطايرها في كل ناحية .
.. لا يلبث الصوت .. – الأقرب للصوت النسائي - . الهادر المجلجل أن يدوي صاخباً من جديد .. وكأنه يختتم السيمفونية النشاز :
" راحت عليكي .. راحت عليكي " ..؟؟!!

------------------------

(( انتهى النص ... وما زال الصوت المدوي يتردد في جنبات نفسي وأرجاء روحي ...
... " راحت عليكي ... راحت عليكي .. "
هذه العبارة كانت تتردد في جنبات القرية .. ينقلها هدوء الليل إلى كل بيت وبيت في القرية ..
لا يلبث أن يصاحب الصوت المدوي صوت تحطم آنية فخارية ضخمة .. البعض يسميها    " الجرة " .. فتصدر صوتاً مدوياً كتفجير قنبلة .. يجلجل في المكان بأسره أثر الارتطام المدوي .. وتتناثر قطع وشظايا الآنية الفخارية وتطايرها في كل ناحية .
.. لا يلبث الصوت .. – الأقرب للصوت النسائي - . الهادر المجلجل أن يدوي صاخباً من جديد .. وكأنه يختتم السيمفونية النشاز :
" راحت عليكي .. راحت عليكي " ..؟؟!! ))

بيني وبينك /بقلم المبدعة نغم الأشقر

بيني وبينك
شعاع أمل
وهج النور
أمامنا أمواج البحار
وخلفنا الرياح عاتية
بيني وبينك
سكون الليل
الضوء النجوم والقمر
هدوء الحنين
صمت الوقت
خلفنا اساطير العشاق
أمامنا حكايات لم تروى
بيني وبينك
قصة بدأت الأمس
والنهاية ...
تبقى رواية
تقرأ عبرى العصور..

دعيني أحبك من غير لكن /بقلم المبدع الشاعر سامر الشيخ طه

قصيدة بعنوان ( دعيني أحبُّكِ من غير لكن )

* أحبُّكِ لكنْ ٠٠ !
أخافُ عليكِ .......... ومنكِ
ومنْ كلِّ منْ يزرعونَ الضغائنْ
فقد كنتِ تُصغينَ دوماً
لمنْ ينفثونَ السُمومَ
ومن يخربونَ البيوتَ
ومن يجعلونَ الهوى
غيرَ آمنْ
                             
                                                   **********************
* أُحبُّكِ ............. لكنْ ....... !
أريدكِ أنْ تشعري ما بقلبي
وأن تعرفي ما يعكِّرُ حبِّي
وأن تدركي أنَّ عيشَكِ قربي
بكلِّ المقاييسِ
للحبِّ ضامنْ
                                                    **********************
أحبُّكِ لكنْ........... !
أرى اللهَ فيما أقولُ وأفعلْ
وأبحثُ عن صيغةٍ للحياةِ
وللعيشِ أسهلْ
وما لي وللناسِ كيف يعيشونَ
إنْ كنتُ أعرفُ أنِّيَ أفضلْ
أنا لا أُعيرُ إلى الناسِ بالاّ
ولو كنتُ أسوءُ حالاّ ومالاً
أنا لا أقارنْ
                                             *************************
أحبُّكِ.......... لكن. !
أريدكِ أجملْ
أريدكِ دائمةَ الإبتسامْ
وصوتُكِ مثلُ هديلِ الحمامْ
وحبٌّ يظلِّلُني كالغمامْ
وعطرُ القُرُنفلْ
عليكِ يظلُّ بأنفيَ ساكنْ
                                            **************************
* دعيني أحبُّكِ من غيرِ لكنْ
لتُزهِرَ أوقاتُنا والأماكنْ
ونصبحُ مثلَ العصافيرِ نشدو
ومثلَ الورودِ التي في الجنائنْ
ولا تُشغِلي البالَ فيما مضى
وما سيكونُ وما هو كائنْ
وكوني على ثقةٍ أنني
أُنزِّهُ نفسيَ عن كلِّ شائنْ
وأنأى بعقلي عن الترَّهاتِ
وأهوى الوجوهَ بدون بطائنْ
ولاتحسبي أنَّ شخصاً أميناً
بفعلِ الظروفِ
سيصبحُ خائنْ

                         سامر الشيخ طه ١٩ / ١٠ / ٢٠٠٨

لأنني /بقلم المبدع الشاعر عادل عبد الرازق

لأنني
-----
بقلمي - عادل عبد الرازق
-----------------------
لأنني ..
ياسيدتي اشترطت
أن لايحمل وجهك أية مساحيق
أن لا يتجمّل ..
أن لايكذب
لأني قرأت عليك كل قراراتي
وحاورتك وناقشتك..
دون تصلّب
ونثرت جلستنا بععطر الديموقراطية ..
ومسحت كل ملامح الماضي الأشيّب
ولأني اشترطت عليك سيدتي ..
ألاّ تكون زوايا العشف دون قناديل
.. دون دليل
وأن تكتب لافتات الحب ..
بكل دروب المدينة
وفوق الأبواب
والجدران والتماثيل
لأنني ..
ولأنني ..
ولأنني..
فقد رفضت كل قراراتي ..
وصؤت في المدينة سيدتي ..
لا أعرف إلا البكاء والعويل
وتيقنت أننب ما كنت أحلم ..
ياسيدتي إلا بالمستحيل
          ***

علمتني الحياة /بقلم المبدع الشاعر كمال يوسف

(علمتني الحياة)

على مفرَق العمـرِ  قبـلَ الممات
    أيا كَـثرَ   مـا  علمتنـي  الحيـاة

فكـانت مفاهيمُنـا من  عطـايـا
     وصارت على نحوِ أخـذٍ وهات

فمات الضميـر وعاشت رزايـا
     وعاش الخَؤون ومـات الثِقـات

ربوعُ القلوب التي في الحنايا
      كساهـا الجفـافُ  وآلت  فَـلاة

وأشواكَها كم طغت في أديمٍ
      فلا من خَضَـارٍ و لا من نبـات

ذَروني أخُطُ الذي في يراعي
      وأدحضُ مـا قـد رَواهُ الـرُّواة

هو العمْرُ يمضي ولاشيء يمضي
    سِوى مـن  تزيَّــنَ بالمكــرُمــات

بقلمي ـ كمال يوسف.